محمد بن علي الصبان الشافعي

365

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تنبيهان : الأول : قد يجر بها محذوفة بدون هذه الأحرف كقوله : « 440 » - رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضى الحياة من جلله وهو نادر . وقال في التسهيل : تجر رب محذوفة بعد الفاء كثيرا وبعد الواو أكثر وبعد بل قليلا ومع التجرد أقل . ومراده بالكثرة مع الفاء الكثرة النسبية أي كثير بالنسبة إلى بل . الثاني : قال في التسهيل وليس الجر بالفاء وبل باتفاق . وحكى ابن عصفور أيضا الاتفاق ، لكن في الارتشاف : وزعم بعض النحويين أن الجر هو بالفاء وبل لنيابتهما مناب رب ، وأما الواو فذهب الكوفيون والمبرد إلى أن الجر بها والصحيح أن الجر برب المضمرة وهو مذهب البصريين ( وقد يجر بسوى ربّ ) من الحروف ( لدى ، حذف ) وهذا بعضه يرى غير مطرد يقتصر فيه على السماع وذلك كقول رؤبة وقد قيل له : كيف أصبحت ؟ قال : خير عافك اللّه . التقدير على خير وقوله : ( شرح 2 ) قاله امرؤ القيس من قصيدته المشهورة أيضا . الشاهد في وليل حيث حذف رب فيه بعد الواو أي رب ليل كموج البحر في كثافة ظلمته . وأرخى سدوله صفة الليل أي ستوره . قوله : ( ليبتلي ) أي لينظر ما عندي من الصبر والجزع أو ليختبرنى أو ليعذبني وأصله ليبتلينى فحذف المفعول . ( 440 ) - قاله جميل بن معمر من قصيدة من الخفيف ، أي رب رسم دار . وفيه الشاهد حيث جر رسم برب المضمرة ولم يتقدمها لا واو ولا فاء ولا بل وهو قليل جدا . ورسم الدار ما كان لا صقا بالأرض من آثار الدار كالرماد ونحوه . والطلل ما شخص من آثارها . قوله : ( من جلله ) بفتح الجيم أي من أجله وقيل من عظمه في عيني . ( / شرح 2 )

--> - 2 / 574 والمقاصد النحوية 3 / 338 ، وشرح شذور الذهب 415 . ( 440 ) - البيت من الخفيف ، وهو لجميل بثينة ، في خزانة الأدب 10 / 20 وشرح التصريح 2 / 23 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 395 ، ولسان العرب مادة ( جلل ) ، ومغنى اللبيب ص 121 ، والمقاصد النحوية 3 / 339 وشرح المفصل 3 / 28 ، وهمع الهوامع 2 / 37 .